الدنيا فرمى به في البحر وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا فشمه وشمني وشمم موسى وإسماعيل عليهما السّلام .
ثم رمى به في البحر وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر وإذا فيها قباب من الدر الأبيض مفروشة بالسندس والإستبرق عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة فلما نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية فقلت مولاي لمن هذه القباب فقال للأئمة من ذرية محمّد صلّى اللّه عليه وآله كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره اللّه تعالى .
ثم قال عليه السّلام قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين عليه السّلام فقمنا وقام ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة وهي أجلها وأعظمها وسلمنا على أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قاعد فيها ثم عدل إلى قبة أخرى وعدلنا معه فسلم وسلمنا على الحسن بن علي عليهما السّلام وعدلنا منها إلى قبة بإزائها فسلمنا على الحسين بن علي عليهما السّلام ثم على علي بن الحسين ثم على محمّد بن علي عليهم السّلام كل واحد منهم في قبة مزينة مزخرفة ،
ثم عدل إلى بنية بالجزيرة وعدلنا معه وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع الجوهر فقلت يا مولاي لمن هذه القبة فقال للقائم منا أهل البيت صاحب الزمان عليه السّلام ثم أومأ بيده وتكلم بشيء وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه فلم أر فيها صدعا ولا فرجة .
14 - عنه قال : روى محمّد بن المشهدي في المزار الكبير بإسناده عن سفيان الثوري قال سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وهو بعرفة يقول
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 501
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٠١