تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يحيى عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ اللّه أجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون باللّه قال صدقت قلت إنّ من عرف أنّ له ربّا فينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الرّبّ رضا وسخطا وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلّا بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرّسل فإذا لقيهم عرف أنّهم الحجّة وأنّ لهم الطّاعة المفترضة . وقلت للناس : تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان هو الحجّة من اللّه على خلقه قالوا بلى قلت فحين مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان الحجّة على خلقه فقالوا القرآن فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدريّ والزّنديق الّذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرّجال بخصومته فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلّا بقيّم فما قال فيه من شيء كان حقّا فقلت لهم من قيّم القرآن فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم قلت كلّه ؟ . قالوا : لا فلم أجد أحدا يقال إنّه يعرف ذلك كلّه إلّا عليّا عليه السّلام وإذا كان الشّيء بين القوم فقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري وقال هذا أنا أدري فأشهد أنّ عليّا عليه السّلام كان قيّم القرآن وكانت طاعته مفترضة وكان الحجّة على الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ فقال رحمك اللّه . 3 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن يعقوب قال كان عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من أصحابه منهم حمران بن أعين ومحمّد بن النّعمان وهشام بن سالم والطّيّار وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شابّ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته فقال هشام يا ابن رسول اللّه إنّي أجلّك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك فقال أبو عبد اللّه إذا أمرتكم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 438 | الشيخ عزيز الله عطاردي