تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ففلقها ، وأكل منها وأطعم عليا عليه السّلام وقال : يا فلان هذه الرمانة من رمان الجنة ، لا يأكلها في الدنيا إلا نبي ، أو وصى نبي » . 100 - عنه عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مطروا بالمدينة مطرا جودا ، فلما أن انقشعت السحابة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عدّة من أصحابه ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عدّة من أصحابه المهاجرين والأنصار ، وعليّ عليه السّلام ليس في القوم ، فلما خرجوا من باب المدينة جلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ينتظر عليّا وأصحابه حوله . فبينما هو كذلك ، إذ أقبل علىّ من المدينة ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمد ، هذا علىّ قد أتاك ، نقىّ الكفين ، نقى القلب ، يمشى كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلمّا دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقبل يمسح وجهه بكفّه ويمسح به وجه عليّ ، ويمسح به وجهه فأنزل اللّه على نبيّه كلمح البصر : « إنّما أنت منذر ولكل قوم هاد » . قال : فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله ثمّ ارتفع جبرئيل عليه السّلام ، ثم رفع رأسه ، فإذا هو بكفّ أشد بياضا من الثلج ، قد أدلت رمّانة أشدّ خضرة من الزمرّد فأقبلت الرّمانة تهوى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بضجيج ، فلما صارت في يده ، عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى عليّ عليه السّلام وقال له : كل ، وأفضل لابنتي وابنيّ - يعنى الحسن والحسين - عليهما السلام - ثمّ التفت إلى الناس ، وقال : أيها الناس ، هذه هديّة من عند اللّه إلىّ ، وإلى وصيّى ، وإلى ابنتي ، وإلى سبطي ، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم اللّه . قال سلمان : جعلت فداك ، فما كان ذلك الضجيج ؟ فقال : إنّ الرمانة لمّا اجتنيت ، ضجّت الشجرة بالتسبيح . قال : جعلت فداك ، ما تسبح الشجرة ؟ قال : سبحان من سبّحت له