دفعها زكريا إلى عيسى ابن مريم وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر وأوصى منذر إلى سليمة وأوصى سليمة إلى بردة .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودفعها إليّ بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين .
48 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه البرقي قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان جبرئيل إذا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله قعد بين يديه قعدة العبد وكان لا يدخل حتى يستأذنه .
49 - عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ومحمد بن أبي عمير جميعا عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول اللّه حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السّلام وأبو دجانة سماك بن خرشة فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله يا أبا دجانة أما ترى قومك قال بلى قال الحق بقومك قال ما على هذا بايعت اللّه ورسوله قال أنت في حل .
قال واللّه لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق فجزاه النبي خيرا وكان علي عليه السّلام كلما حملت طائفة على رسول اللّه استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 399
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩٩