وعندي ميقات أجلك وإلي إيابك وعلي حسابك فسلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومني الإجابة يا عيسى ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر الأشجار كثيرة وطيبها قليل فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها .
يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ثم يرجع إلى ما كان أفعليّ يتمرد أم لسخطي يتعرض فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس منها منجى ولا دوني ملتجى أين يهرب من سمائي وأرضي يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم والأصنام في بيوتكم فإني رأيت أن أجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا .
يا عيسى كم أجمل النظر وأحسن الطلب والقوم في غفلة لا يرجعون تخرج الكلمة من أفواههم لا تعي [ لا تعيها ] قلوبهم يتعرضون لمقتي ويتحببون بي إلى المؤمنين يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية واحدا وكذلك فليكن قلبك وبصرك واطو قلبك ولسانك عن المحارم وغض طرفك عما لا خير فيه فكم ناظر نظرة زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد الهلكة .
يا عيسى كن رحيما مترحما وكن للعباد كما تشاء أن يكون العباد لك وأكثر ذكر الموت ومفارقة الأهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد واذكرني بالصالحات حتى أذكرك يا عيسى تب إلي بعد الذنب وذكر بي الأوابين وآمن بي وتقرب إلى المؤمنين ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني وأيت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء وأن أجيبه ولو بعد حين .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 360
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٦٠