تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
استوحش من الطيور واستأنس بربه . 17 - في البحار : قال الصادق عليه السّلام : إن اللّه عز وجل مكن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته وعلمهم من مخزون علمه وأفردهم من جميع الخلائق لنفسه فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه وجعل حبهم وطاعتهم سبب رضاه وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه وأمر كل قوم باتباع ملة رسولهم ثم أبي أن يقبل طاعة أحد إلا بطاعتهم ومعرفة حقهم وحرمتهم ووقارهم وتعظيمهم وجاههم عند اللّه . فعظم جميع أنبياء اللّه ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ولا تتصرف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلا ببيان محكم من عند اللّه وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقق بها فضائلهم ومراتبهم وأنى بالوصول إلى حقيقة ما لهم عند اللّه وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسأت صحبتهم وأنكرت معرفتهم وجهلت خصوصيتهم باللّه وسقطت عن درجة حقيقة الإيمان والمعرفة فإياك ثم إياك .

المنابع :

( 1 ) أمالي الصدوق : 305 ، ( 2 ) علل الشرائع : 1 / 114 - 115 - 116 ، ( 3 ) الاختصاص : 163 - 164 ، ( 4 ) قصص الأنبياء : 278 - 279 - 280 ، ( 5 ) بحار الأنوار : 11 / 37 .