Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 349

Contributors:

P.349
منذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوا وعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عندوا . 3 - عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل ولو شاء ربّك لجعل النّاس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربّك ولذلك خلقهم فقال كانوا أمة واحدة فبعث اللّه النبيين ليتخذ عليهم الحجة . 4 - عنه حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال أخبرني علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الرسل والأنبياء فقال [ إنا ] لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ويلامسوه ويباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه . ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عز وجل وهم الأنبياء وصفوته من خلقه حكماء مؤدبون بالحكمة مبعوثون بها . غير مشاركين للناس في شيء من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدل