محمد عليهما السّلام قال إن داود خرج ذات يوم يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود عليه السّلام فقال داود يا حزقيل أتأذن لي فأصعد إليك .
قال لا فبكى داود عليه السّلام فأوحى اللّه جل جلاله إليه يا حزقيل لا تعير داود عليه السّلام وسلني العافية فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه فقال داود يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط قال لا فقال فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة اللّه عز وجل قال لا قال فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها قال بلى ربما عرض بقلبي قال فما ذا تصنع إذا كان ذلك قال أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه .
قال فدخل داود النبي عليه السّلام الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السّلام فإذا هي أنا أروى بن شلم ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر فإذا كان آخر عمري أن صار التراب فراشي والحجارة وسادتي والديدان والحيات جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا .
5 - عنه حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثني الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال أوحى اللّه عز وجل إلى داود عليه السّلام أن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال فقال داود عليه السّلام يا رب وما تلك الحسنة قال يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة قال فقال داود عليه السّلام حق لمن عرفك أن لا ينقطع [ لا يقطع ] رجاؤه منك .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٤