أحسن سريرتك فإنك إذا فعلت ذلك آمنت بستر اللّه أن يصيب عدوك منكم عورة أو يقدر منك على زلة ولا تأمنن مكره فيصيب منك غرة في بعض حالاتك فإذا استمكن منك وثب عليك ولم يقلك عثرة وليكن مما تتسلح به على عدوك إعلان الرضا عنه واستصغر الكثير في طلب المنفعة واستعظم الصغير في ركوب المضرة .
يا بني : لا تجالس الناس بغير طريقتهم ولا تحملن عليهم فوق طاقتهم فلا يزال جليسك عنك نافرا والمحمول عليه فوق طاقته مجانبا لك فإذا أنت فرد لا صاحب لك يؤنسك ولا أخ لك يعضدك فإذا بقيت وحيدا كنت مخذولا وصرت ذليلا ولا تعتذر إلى من لا يحب أن يقبل منك عذرا ولا يرى لك حقا ولا تستعن في أمورك إلا بمن يحب أن يتخذ في قضاء حاجتك أجرا .
فإنه إذا كان كذلك طلب قضاء حاجتك لك كطلبه لنفسه لأنه بعد نجاحها لك كان ربحا في الدنيا الفانية وحظا وذخرا له في الدار الباقية فيجتهد في قضائها لك وليكن إخوانك وأصحابك الذين تستخلصهم وتستعين بهم على أمورك أهل المروءة والكفاف والثروة والعقل والعفاف الذين إن نفعتهم شكروك وإن غبت عن جيرتهم ذكروك .
5 - عنه عن الإمام الصادق عليه السّلام قال قال لقمان لابنه إن تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا ومن عنى بالأدب اهتم ومن اهتم به تكلف علمه ومن تكلف علمه اشتد له طلبه ومن اشتد له طلبه أدرك به منفعة فاتخذه عادة وإياك والكسل منه والطلب بغيره وإن غلبت على الدنيا فلا تغلبن على الآخرة وإنه إن فاتك طلب العلم فإنك لن تجد تضييعا أشد من تركه يا بني استصلح الأهلين والإخوان من أهل العلم إن استقاموا لك على الوفاء
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٠