تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وهاد إلى سبيلي وعارف بأمري فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجة على الأشقياء . قال فدفع نوح عليه السّلام الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى ابنه سام فأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به قال وبشرهم نوح بهود وأمرهم باتباعه وأن يفتحوا الوصية كل عام فينظروا فيها ويكون عيدا لهم كما أمرهم آدم عليه السّلام قال فظهرت الجبرية في ولد حام ويافث فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث وهو قول اللّه عز وجل :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ *
يقول تركت على نوح دولة الجبارين ويعز اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله بذلك قال وولد لحام السند والهند والحبش وولد لسام العرب والعجم وجرت عليهم الدولة وكانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم حتى بعث اللّه عز وجل هودا عليه السّلام . 9 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي اللّه - عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه قال قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام لما حضرت نوحا عليه السّلام الوفاة دعا الشيعة فقال لهم اعلموا أنه ستكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت وأن اللّه عز وجل يفرج عنكم بالقائم من ولدي ، اسمه هود له سمت وسكينة ووقار يشبهني في خلقي وخلقي وسيهلك اللّه أعداءكم عند ظهوره بالريح فلم يزالوا يترقبون هودا عليه السّلام وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد وقست قلوب أكثرهم فأظهر اللّه تعالى ذكره نبيه هودا عليه السّلام عند اليأس منهم وتناهي البلاء بهم وأهلك
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 186 | الشيخ عزيز الله عطاردي