مسمع بن عبد الملك ولقبه كردين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال دخلت عليه وعنده إسماعيل ابنه ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه فذكر في حديث له طويل أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه خلاف ما ظننا فيه فأتيت رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما فقال واحد منهما سمعت وأطعت ورضيت وقال الآخر وأهوى إلى جيبه بيده فشقه .
ثم قال لا واللّه لا سمعت ولا رضيت ولا أطعت حتى أسمعه منه ثم خرج متوجها نحو أبي عبد اللّه فتبعته فلما كنا بالباب استأذنا فأذن لي فدخلت قبل ثم أذن له فلما دخل قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا فلان أيريد كل امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشرة إن الذي أخبرك فلان الحق فقال جعلت فداك إني أحب أن أسمعه منك فقال إن فلانا إمامك وصاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى عليه السّلام لا يدعيها فيما بيني وبينه إلا كاذب مفتر فالتفت إلى الكوفي وكان يحسن الكلام النبطية وكان صاحب قبالات فقال درقة فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام إن درقة بالنبطية خذها أجل فخذها .
178 - عنه عن علي بن إسماعيل بن عيسى عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن محمد بن حمزة بن أبيض قال حدثنا علي بن عطية قال بينا أنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل علينا رجل فغمز أناسا من الشيعة فأعرض عنه أبو عبد اللّه عليه السّلام بوجهه ثم أقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام بوجهه فرأى الرجل أن أبا عبد اللّه عليه السّلام لم يفهم منه فأعاد الكلام فتناول أبو عبد اللّه عليه السّلام بيده اليسرى لحيته ثم هزها حتى ظننت أنها ستبقى في يده ثم قال إن كنت أنا أتولى الرجال وأبرأ منهم على ما يبلغني عنهم لبئست الشيبة لشيبتي هذه .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٣٣