8 - باب الصوم
1 - أبو حنيفة المغربي باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال :
أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد ، فقال : يا أسامة ، عليك بطريق الجنة وإيّاك أن تختلج عنها ، قال أسامة : يا رسول اللّه ، وما أيسر ما تقطع به تلك الطريق ؟ قال :
الظمأ في الهواجر ، وكسر النفوس ، عن لذّة الدنيا ، يا أسامة ، عليك بالصّوم فإنه جنة من النّار ، وإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع فافعل ، يا أسامة عليك بالصّوم ، فإنه قربة إلى اللّه وذكر الحديث بطوله [ 1 ]
. 2 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال : لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إلىّ من أن أصوم يوما من شعبان ، أزيده في شهر رمضان ، يعنى أن يصوم ذلك اليوم ، وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان وينوى أنه من شهر رمضان فهذا لا يجب . لأنه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض ، وذلك لا تحلّ الزّيادة فيها ولا النقص منها .
ولكن ينبغي لمن شكّ في أوّل شهر رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من شهر رمضان تطوّعا على أنه شعبان . فإن وافى به شهر رمضان وعلم بعد ذلك أنه كان منه قضى يوما مكانه . لأنّه كان صامه تطوّعا ، فيكون له أجران ، ولا يتعمد الفطر في يوم يرى أنه من شهر رمضان فلعلّه أن يتيقّن ذلك بعد أن أفطر فيه فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 276 .
[ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 278 .