خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا ، قال ابن إسحاق : فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بنى جذيمة قال : لما أمرنا خالد ان نضع السلاح قال رجل منّا يقال له جحدم : ويلكم يا بنى جذيمة إنه خالد واللّه ! ما بعد وضع السلاح الا الإسار وما بعد الاسئار الّا ضرب الأعناق واللّه لا أضع سلاحي أبدا .
قال : فأخذه رجال من قومه ، فقالوا : يا جحدم أتريد أن تسفك دماءنا ؟ ان الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ووضعت الحرب ، وأمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم السلاح لقول خالد ، قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : فما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللّهم إني أبرا إليك مما صنع خالد ابن الوليد [ 1 ]
. 38 - قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ، فخرج علىّ عليه السّلام حتّى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فودى لهم الدماء وما أصيب لهم الأموال حتى أنه ليدى لهم ميلغة الكلب ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلّا ودّاه بقيت معه بقية من المال .
فقال لهم علي عليه السّلام حين فرغ منهم : هل بقي لكم بقية من دم أو مال لم يود لكم ؟ قالوا : لا قال : فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مما لا يعلم ولا تعلمون ، فقال ثم رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره الخبر فقال :
هامش
[ 1 ] سيرة بن هشام : 4 / 71 .