تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
21 - نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمره عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام وزيد بن حسن قالا : طلب معاوية إلى عمرو بن العاصي أن يسوّى صفوف أهل الشام ، فقال له عمرو : على أنّ لي حكمي ان قتل اللّه ابن أبي طالب واستوسقت لك البلاد . قال : أليس حكمك في مصر ؟ قال : وهل مصر تكون عوضا عن الجنة وقتل ابن أبي طالب عليه السّلام ثمنا لعذاب النار الذي لا يفترّ عنهم وهم عنه مبلسون ؟ فقال معاوية : إنّ لك حكمك أبا عبد اللّه إن قتل ابن أبي طالب عليه السّلام رويدا لا يسمع الناس كلامك ، فقال لهم عمرو : « يا معشر أهل الشام سوّوا صفوفكم وأعيروا ربّكم جماجمكم واستعينوا باللّه إلهكم وجاهدوا عدوّ اللّه واقتلوهم قتلهم اللّه وأباءهم ، واصبروا إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين [ 1 ] . 22 - روى ابن عبد ربه قال : قال محمّد بن علي عليهما السّلام : من حلم وقى عرضه ومن جادت كفّه حسن ثناؤه ، ومن أصلح ما له استغنى ومن احتمل المكروه كثرت محاسنه ومن صبر حمد أمره ومن كظم غيظه فشا إحسانه ومن عفا من الذّنوب كثرت أياديه ومن اتّقى اللّه كفاه ما أهمّه [ 2 ] . 23 - قال الجاحظ كان محمّد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام يقول : اللّهم أعنّى على الدنيا بالغنى ، وعلى الآخرة بالتّقوى [ 3 ] . 24 - عنه قال : قد جمع محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين ، فقال : صلاح شأن جميع التّعايش والتعاشر : ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلث تغافل ، فلم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير ولا حظّا في الصلاح لأنّ الانسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد فطن له وعرفه [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] وقعه صفين : 237 . [ 2 ] العقد الفريد : 2 / 284 . [ 3 ] البيان والتبيين : 3 / 271 . [ 4 ] البيان والتبيين : 1 / 84 .