قال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
قال : نحن الصادقون ، وإيّانا عنى بهذا ، قال : فقوله عز وجل :
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
قال : إيّانا عنى بقوله ، قال : فقوله :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً »
قال : نحن لأمة الوسط ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ، قال : فقوله : في آل إبراهيم :
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
قال فالملك العظيم أن جعل اللّه فيهم ائمّة من أطاعهم ، أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه ، فهذا الملك العظيم ، فكيف يقرّون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »
إلى آخر السورة ، قال : ايّانا عنى بذلك ، نحن المجتبون بملّة أبينا إبراهيم واللّه سماّنا المسلمين من قبل في الكتب وفي هذا القرآن
« لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ »
فرسول اللّه الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه ونحن الشهداء على النّاس فمن صدق يوم القيامة صدّقناه ، من كذب كذّبناه ، قال : فقوله :
« بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
قال : إيّانا عنى بهذا ونحن الذين أوتينا العلم .
قال : فقوله :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
قال :
إيّانا عنى ، وعلىّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : فقوله :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
قال : إيّانا عنى ، نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ، قال :
فقوله :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
قال : المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي كلّ زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 20 .