عن بريد بن معاوية قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجل فرثا له فقال له : ما لرجليك هكذا ؟ قال : جئت على بكر لي نضو فكنت أمشى عنه عامة الطريق فرثا له وقال له عند ذلك زياد : إنّى ألمّ بالذنوب حتّى إذا ظننت أنّى قد هلكت ذكرت حبّكم فرجوت النجاة وتجلّى عنّى .
فقال : أبو جعفر عليه السّلام : وهل الدين إلّا الحبّ ؟ قال اللّه تعالى :
« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
وقال :
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
وقال :
« يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ »
إنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه أحبّ المصلّين ولا اصلّى وأحبّ الصوّامين ولا أصوم ؟ فقال : له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت وقال : ما تبغون وما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبيّنا وفزعتم إلينا [ 1 ]
.
22 - حديث الأبابيل
31 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ »
قال : كان طير ساف جاءهم من قبل البحر رءوسها كأمثال رؤوس السباع وأظفارها كأظفار السّباع ، من الطير مع كلّ طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حجران وفي منقاره حجر فجعلت ترميهم بها حتّى جدّرت أجسادهم ، فقتلهم بها وما كان قبل ذلك رئى شيء من الجدري ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده .
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 79 .