دار الإسلام والجزية أو القتل .
السيف الثالث على مشركي العجم ، كالترك والديلم والخزر . قال اللّه عزّ وجلّ في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قضتهم ثم قال :
« فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها »
. فأمّا قوله :
« فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ »
يعنى بعد السبي منهم
« وَإِمَّا فِداءً »
يعنى المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ولا يحلّ لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب .
أما السيف المكفوف فسيف على أهل البغى والتأويل قال اللّه :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
- صلحا -
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
. فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه ، إن منكم من يقاتل بعدى على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من هو فقال : خاصف النّعل - يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام .
قال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات من هجر لعلمنا أنا على الحقّ وأنّهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام مثل ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهل مكة يوم ، فتحها فإنّه لم يسب لهم ذرية وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن . وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة نادى فيهم :
لا تسبوا لهم ذرية ولا تدففوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن .
السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف الّتي بعث اللّه بها محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها
و