هي من كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر فلم ينزل القرآن الّا في ليلة القدر قال اللّه عزّ وجلّ :
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
قال : في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق .
فما قدر في تلك اللّيلة وقضى فهو من المحتوم وللّه فيه المشيئة قال : قلت له :
« لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
أىّ شيء عنى بها ؟ قال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ولولا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا ولكنّ اللّه عزّ وجلّ يضاعف لهم الحسنات [ 1 ]
. 18 - عنه أبى رحمه اللّه ، قال : حدّثنى سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزّاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : انّ لجمع شهر رمضان لفضلا على جمع سائر الشهور كفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على سائر الرسل وكفضل شهر رمضان على سائر الشهور [ 2 ]
. 19 - عنه ، حدّثنا أبى رحمه اللّه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عمن سمع أبا جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضر شهر رمضان وذلك لثلاث بقين من شعبان قال لبلال ناد في الناس ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ، ثمّ قال أيّها الناس ان هذا الشهر قد حضركم ، وهو سيّد الشهور ، فيه ليلة خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النيران وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده اللّه ، ومن أدرك والديه ، فلم يغفر له
هامش
[ 1 ] ثواب الأعمال : 92 .
[ 2 ] ثواب الأعمال : 62 .