إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
ودلوكها زوالها وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه وبينهنّ ووقتهنّ وغسق اللّيل هو انتصافه .
ثمّ قال تبارك وتعالى :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »
فهذه الخامسة ، وقال اللّه تعالى في ذلك :
« أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ »
وطرفاه المغرب والغداة
« وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ »
وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
وهي صلاة الظهر وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر ، وفي بعض القراءة :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
صلاة العصر
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
.
قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر فقنت فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الامام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في ساير الأيّام [ 1 ]
. 8 - عنه باسناده ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا ، فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا ، وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة [ 2 ]
. 9 - عنه باسناده ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
فرض اللّه الصلاة وسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشرة أوجه : صلاة الحضر والسفر
هامش
[ 1 ] الكافي : 3 / 271 .
[ 2 ] الكافي : 3 / 272 .