فقال زرارة : ارتفع صوت أبى جعفر وصوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي : يا زرارة حقا على اللّه أن يدخلك الجنة [ 1 ] .
31 - عنه باسناده عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن ، فأتيت إلى أبى جعفر عليه السّلام ، فقلت : إني أريد أن استبضع فلانا ، فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال : صدّقهم فان اللّه يقول :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »
فقال :
يعنى يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين [ 2 ] .
32 - عنه باسناده عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : نزلت هذه الآية :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ »
إلى قوله :
« نُعَذِّبْ طائِفَةً »
قال :
قلت لأبى جعفر عليه السّلام تفسير هذه الآية ؟ قال : تفسيرها واللّه ما نزلت آية قطّ إلّا ولها تفسير ثم ، قال : نعم نزلت في التيمي والعدوي والعشرة معهما ، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في العقبة وائتمروا بينهم ليقتلوه .
فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول انما كنّا نخوض نلعب وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل اللّه هذه الآية ولئن سألتهم ليقولنّ انما كنا نخوض ونلعب فقال اللّه لنبيه
« قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ »
يعنى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله
« كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ »
يعنى عليا إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى
« إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً »
[ 3 ] .
33 - عنه باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام
« نَسُوا اللَّهَ »
قال : قال تركوا
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 93 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 95 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 95 .