تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى ثم استثنى عزّ وجلّ . فقال :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ »
يعنى يتوب من قبل أن يأخذهم الإمام وقوله :
« اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
فقال تقربوا إليه بالإمام وقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ
إلى قوله :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
فإنه محكم [ 1 ] . 4 - عنه حدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، جالس وعنده قوم من اليهود ، فيهم عبد اللّه بن سلام ، إذ نزلت عليه هذه الآية
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا قال : نعم ذلك المصلّى فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو على أمير المؤمنين عليه السّلام قوله :
« وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا »
قال نزلت في عبد اللّه بن أبىّ ، لمّا أظهر الاسلام
« وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ »
قال : وخرجوا به من الإيمان وقوله :
« وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ »
قال : السحت هو بين الحلال والحرام وهو أن يؤاجر الرجل نفسه على حمل المسكر ولحم الخنزير واتّخاذ الملاهي ، فإجارته نفسه حلال ، ومن جهة ما يحمل ويعلم هو سحت [ 2 ] . 5 - عنه في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ »
أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب خمر إذا أخمر فهو حرام ، وأمّا المسكر كثيره وقليله حرام ، وذلك أن الأوّل شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ، ويبكى على قتلى المشركين من أهل
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 166 - 168 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 170 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 5 | الشيخ عزيز الله عطاردي