قريبة وولادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن وصلنا وصله اللّه ومن أكرمنا أكرمه اللّه ومن قطعنا قطعه اللّه أتدرون أىّ البقاع عند اللّه أفضل منزلة فلم يتكلم أحد فكان هو الرادّ على نفسه .
فقال تلك مكة الحرام الّتى وضعها اللّه لنفسه حرما وجعل بيته فيها ، ثم قال أتدرون أي بقعة في مكة أعظم عند اللّه حرمة ، فلم يتكلم أحد فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال ذلك المسجد الحرام ، ثم قال أتدرون أىّ بقعة في المسجد الحرام أعظم حرمة عند اللّه ، فلم يتكلم أحد فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إسماعيل نفسه الّذي يكون فيه غنمه ويصلّى فيه .
فو اللّه لو أنّ عبدا صف قدميه في ذلك المكان قائما باللّيل مصلّيا حتى يجيئه النهار وقائما النهار حتى يجيئه اللّيل ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل اللّه منه شيئا أبدا ، ألا إنّ أبانا إبراهيم خليل اللّه عليه السّلام ، وكان ممن اشترط على ربّه وقال :
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
.
أما أنه لم يعن الناس كلّهم فأنتم أوليائه رحمكم اللّه ونظرائكم ، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ومثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، وينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت ويعظّموها لتعظيم اللّه إيّاه وأن يلقونا حيث كنّا نحن الأدلّاء على اللّه [ 1 ] .
10 - فرات قال : حدّثنى أحمد بن القاسم معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه يحكى قول خليل اللّه
« رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
إلى آخر الآية » قال أبو جعفر عليه السّلام واللّه ما قال إليه يعنى البيت ما قال ،
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 80 .