في قوله :
« قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
قال فضل اللّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبرحمته علي بن أبي طالب عليه السّلام [ 1 ] .
13 - فرات ، قال حدّثنى جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعنا عن أبي حمزة الثماليّ ، قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه :
« ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ »
فقال أبو جعفر عليه السّلام ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خلقه ، وهم يرون أنّ اللّه يسمع قولهم لو أنه جعل إماما غير علىّ وبدله مكانه ، فقال اللّه ردّا عليهم : قولهم
« قُلْ : ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي »
يعنى عليّا
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
من ربى » في علي عليه السّلام ، فذلك قوله
« ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ »
[ 2 ] .
14 - فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعنا عن أبي جعفر محمّد ابن علي عليه السّلام قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وهو راكب ، وخرج علىّ عليه السّلام وهو يمشى فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا الحسن أما أن تركب وإمّا أن تنصرف فان اللّه أمرني ان تركب إذا ركبت ، وتمشى إذا مشيت وتجلس إذا جلست ، إلّا أن يكون حدّا من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني اللّه بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها .
خصّنى بالنبوة والرّسالة ، وجعلك ولىّ ذلك تقوم في صعب أموره ، والذي بعثني بالحقّ نبيا ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقرّ بي من جحدك ولا آمن باللّه من أنكرك وإنّ فضلك من فضلى ، وفضلى لك فضل وهو قوله تعالى :
« قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ . فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
واللّه يا علىّ ما خلقت إلّا ليعرف بك معالم الدين ودراس السبيل .
لقد ضلّ من ضلّ عنك ولم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك وهو قول ربى :
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 61 .
[ 2 ] تفسير فرات : 62 .