تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتروى صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشئ لا يغفر له يا زياد انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به ، وطلبوا علم ما كفوه ، حتى انتهى بهم الكلام إلى اللّه عزّ وجلّ فتصيروا فإن كان الرّجل ليدعى من بين يديه فيجيب ، من خلفه أو يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه [ 1 ] .
61 - عنه باسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن دينار ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام قال : إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من أليم العذاب ما ظنك يا عمرو بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم ، صمّ بكم عمى ، مسودّة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم ، فلا يرحمون ومن العذاب فلا يخفّف عنهم ، وفي النار يسجرون ، ومن الحميم يشربون ومن الزقوم يأكلون ، وبكلابيب النار يحطمون ، وبالمقامع يضربون ، والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون ، وهم في النار يسحبون على وجوههم ، ومع الشياطين يقرنون ، وفي الانكال والاغلال يصفدون إن دعوا لم يستجب لهم ، وان سألوا حاجة لم تقض لهم هذه حال من دخل النّار [ 2 ] .
62 - المفيد باسناده عن معاوية بن وهب قال : قال الصادق عليه السّلام : كان أبى عليه السّلام يقول : قم بالحقّ ولا تعرض لما نابك واعتزل عمّا لا يعنيك ، وتجنّب عدوّك واحذر صديقك ، من الأقوام إلا الأمين الّذي خشي اللّه ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرّك [ 3 ] .
63 - عنه باسناده قال الباقر عليه السّلام : صنائع المعروف تدفع مصارع السوء [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] أمالي الصدوق : 250 .
[ 2 ] أمالي الصدوق : 332 .
[ 3 ] الاختصاص : 230 .
[ 4 ] الاختصاص : 240 .