تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لقد جهلوا ونسوا كلّ واعظ في كتاب اللّه وآمنوا شرّ كل عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة ، طوبى لمن شغله خوف اللّه عز وجلّ ، عن خوف الناس ، طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين ، من إخوانه طوبى لمن تواضع للّه عزّ ذكره ، وزهد فيما أحلّ اللّه له من غير رغبة ، عن سيرتى ورفض زهرة الدنيا من غير تحوّل عن سنتي . اتّبع الأخيار من عترتي من بعدى ، وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرّغبة في الدنيا ، المبتدعين خلاف سنّتى ، العاملين بغير سيرتى ، طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية ، فأنفقه في غير معصية ، وعاد به على أهل المسكنة ، طوبى لمن حسن مع النّاس ، خلقه ، وبذل لهم معونته ، وعدل عنهم شرّه طوبى لمن أنفق القصد ، وبذل الفضل ، وأمسك قوله عن الفضول وقبيح الفعل [ 1 ] . 37 - عنه عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علىّ بن رئاب عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الصفا ، فقال : يا بني هاشم ، يا بنى عبد المطلب ، إنّى رسول اللّه إليكم وإني شفيق عليكم ، وأنّ لي عملي ولكلّ رجل منكم عمله ، لا تقولوا : إن محمّدا منّا وسندخل مدخله فلا واللّه ما أوليائي منكم ، ولا من غيركم ، يا بنى عبد المطلب إلّا المتقون ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون ، تحملون الدنيا على ظهوركم ، ويأتون النّاس يحملون الآخرة ، ألا إنّى ، قد أعذرت إليكم ، فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ فيكم [ 2 ] . 38 - عنه باسناده عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتفاخرها ، بآبائها ألا إنكم من آدم عليه السّلام ، وآدم من طين ، ألا إنّ خير
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 168 . [ 2 ] الكافي : 8 / 182 .