من تلقاء العرش ، أين النبيّ الأمى قال فيقول الناس قد أسمعت فسم باسمه فينادى أين نبىّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه ، قال فيقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلّهم ، حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ثمّ ينادى بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه .
ثم يؤذن للناس فيمرّون قال أبو جعفر عليه السّلام ، فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف عنه ، من محبّينا أهل البيت بكى وقال يا رب شيعة علىّ قال فيبعث إليه ملكا فيقول له يا محمّد ما يبكيك فيقول صلّى اللّه عليه وآله وكيف لا أبكى وأناس من شيعته علي بن أبي طالب عليه السّلام أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي .
قال فيقول اللّه عزّ وجلّ له يا محمّد قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك ، ومن كانوا يتولونه من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتهم بذلك ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام ، فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبّنا إلا كان من حزبنا ومعنا وورد حوضنا [ 1 ] .
5 - عنه أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتي عليه مرارا بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن البرسي ، قال أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد الشيباني البزاز قال أخبرنا جدّى لأمى أبو الطيب محمّد بن الحسين التيملى ، قال حدثنا علىّ بن العباس البجلي ، قال حدثنا جعفر بن محمّد الرماني قال حدثنا الحسن ابن الحسين العابد العرمى ، قال أخبرنا الحسين بن علوان ، عن أبي حمزة الثماليّ عن
هامش
[ 1 ] بشارة المصطفى : 3 - 4 .