29 - باب ما روى عنه عليه السّلام في ثوير
1 - قال الكشي : حدّثنى محمّد بن قولويه القمي ، قال : حدّثنى محمّد بن بندار القمي ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الجعفي ، عن عباد بن بشير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : خرجت حاجا ، فصحبنى عمرو بن ذرّ القاضي وابن قيس الماصر والصلت بن بهرام ، وكانوا إذا نزلوا قالوا : انظروا الآن فقد حررنا أربعة آلاف مسألة ، نسأل أبا جعفر عليه السّلام منها عن ثلاثين كلّ يوم ، وقد قلدناك ذلك ، فقال ثوير : فغمّني ذلك حتى إذا دخلنا المدينة فافترقنا فنزلت أنا على أبى جعفر عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إنّ ابن ذر ، وابن قيس الماصر والصلت صحبونى وكنت أسمعهم يقولون : قد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عنها فغمني ذلك .
فقال أبو جعفر : ما يغمك من ذلك فإذا جاءوا فأذن لهم ، فلمّا كان من غد دخل مولى لأبى جعفر عليه السّلام فقال : جعلت فداك ، إنّ بالباب ابن ذرّ ومعه قوم ، فقال لي أبو جعفر : يا ثوير قم ، فأذن لهم فقمت فأدخلتهم فلمّا دخلوا سلّموا ، وقعدوا ولم يتكلّموا فلما طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السّلام يستفتيهم الأحاديث وأقبلوا لا يتكلّمون فلما رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لجارية له يقال لها سرحة : هاتي الخوان فلما جاءت به فوضعته ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد للّه الذي جعل لكل شيء . حدا ينتهى إليه حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهى إليه فقال ابن ذر : ما حده ؟
قال : إذا وضع ذكر اللّه ، وإذا رفع حمد اللّه ، قال : ثم أكلوا ثم قال : أبو جعفر عليه السّلام : اسقينى فجاءته بكوز من أدم ، فلمّا صار في يده ، قال : الحمد للّه الذي جعل لكلّ