تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فينفر المهدىّ منها إلى مكّة فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدىّ قد خرج إلى مكّة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران عليه السّلام . قال : فينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادى مناد من السماء « يا بيداء أبيدى القوم » فيخسف بهم فلا يفلت الّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
- الآية » قال : والقائم يومئذ بمكّة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به فينادى : يا أيها النّاس إنّا نستنصر اللّه فمن أجابنا من الناس ؟ فانّا أهل بيت نبيّكم محمّد ونحن أولى الناس باللّه وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فمن حاجنىّ في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنى في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجنى في محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ومن حاجنى في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيين أليس اللّه يقول في محكم كتابه .
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمّد صلى اللّه عليهم أجمعين ، ألا فمن حاجنى في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ألا ومن حاجنى في سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم ، لمّا بلغ الشاهد منكم الغائب ، وأسألكم بحقّ اللّه وحقّ رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وبحقّى ، فإنّ لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه إلّا أعنتموننا ومنعتمونا ممّن يظلمنا فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغى علينا ودفعنا عن حقّنا وافترى أهل الباطل علينا فاللّه اللّه فينا لاتخذ لونا و