أبو جعفر عليه السّلام : البلد أوسع من ذاك ، فمن اين جئت قال جئت من أحقاف عاد ، قال نعم فرأيت ثمّة سدرة إذا مرّ التجّار بها استظلّوا بفيئها ، قال وما علمك جعلني اللّه فداك قال هو عندنا في كتاب وأىّ شيء رأيت أيضا .
قال رأيت واديا مظلما فيه الهام والبوم لا يبصر قعره قال : وتدرى ما ذاك الوادي قال لا واللّه ما أدرى قال ذاك برهوت فيه نسمة كلّ كافر ، ثمّ قال اين بلغت قال نقطع بالأعرابى فقال بلغت قوما جلوسا في مجالسهم ، ليس لهم طعام ولا شراب إلّا البان أغنامهم فهي طعامهم وشرابهم ، ثمّ نظر إلى السّماء فقال اللّهم العنه فقال له جلساؤه . جعلنا فداك قال هو قابيل يعذّب بحرّ الشمس وزمهرير البرد ، ثمّ جاءه رجل آخر فقال له رأيت جعفر ، فقال الأعرابي ومن جعفر ، هذا الّذي يسأل عنه قالوا ابنه قال سبحان اللّه وما أعجب هذا الرّجل يخبرنا من خبر السّماء ولا يدرى اين ابنه [ 1 ] .
4 - عنه حدثنا محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن مسلم ، قال دخلت أنا وأبو جعفر مسجد الرّجال فإذا بطاوس اليماني ، يقول لأصحابه تدرون متى قتل نصف النّاس فسمعه أبو جعفر عليه السّلام نصف الناس قال إنمّا هو ربع النّاس ، إنّما هو آدم وحوّاء وقابيل وهابيل ، قال صدقت يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال محمّد بن مسلم قلت في نفسي : هذه واللّه مسئلة قال : فغدوت إليه في منزله ، فلبس ثيابه وأسرج له قال فبدأني بالحديث قبل ان أسأله .
فقال يا محمّد بن مسلم انّ بالهند وبتلقاء الهند رجل يلبس المسوح ، مغلولة يده إلى عنقه موكّل به عشرة رهط تفنى النّاس ولا يفنون كلّ ما ذهب واحد جعل
هامش
[ 1 ] بصائر الدرجات : 508