تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عن علىّ بن رئاب ، عن ضريس قال قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول وأناس من أصحابه حوله انّى أعجب من قوم يتولوّننا ويجعلوننا أئمة ويصفون بانّ طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة اللّه ، ثم يكسرون حجتهم ويخصّمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينقصون حقّنا ويعيبون ذلك علينا من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا أترون أنّ اللّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفى عنهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم . فقال له حمران جعلت فداك يا أبا جعفر رأيت ما كان من أمر قيام علىّ بن أبي طالب عليه السّلام والحسن والحسين عليهم السلام ، وخروجهم وقيامهم بدين اللّه وما أصيبوا به من قبل الطواغيت إيّاهم والظفر بهم ، حتّى قتلوا وغلبوا فقال أبو جعفر عليه السّلام يا حمران إنّ اللّه تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ثمّ أجراه فتقدّم على رسول اللّه إليهم في ذلك قام علىّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ويعلم صمت من صمت منّا . ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من امر اللّه واظهار الطواغيت عليهم سألوا اللّه دفع ذلك عنهم والحوافيه في إزالة ملك الطواغيت إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ثم كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد وما كان الّذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا اللّه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللّه أراد أن يبلغها فلا تذهبّن فيهم المذاهب بك [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] بصائر الدرجات : 124 - 125