تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها وعهد الاسلام ورابطه على سبيل هداه ، ولا يهتدى هاد إلّا بهديهم ولا يضلّ خارج من هدى إلّا بتقصير عن حقّهم ، لأنّهم امناء اللّه على ما هبط من علم أو عذر أو نذر ، والحجّة البالغة على ما في الأرض يجرى لآخرهم من اللّه مثل الّذي جرى لأوّلهم ولا يصل أحد إلى شيء من ذلك إلّا بعون اللّه وقال أمير المؤمنين : أنا قسيم الجنّة والنار لا يدخلها داخل إلّا على أحد قسمين ، وأنا الفاروق الأكبر وأنا الامام لمن بعدى والمؤدّى عمّن كان قبلي ولا يتقدّمنى أحد إلّا أحمد صلّى اللّه عليه وآله وإنّى وإيّاه لعلى سبيل واحد ، إلّا انّه هو المدعوّ باسمه ولقد أعطيت الست علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب ، وإنّى لصاحب الكرّات ودولة الدول وانّى لصاحب العصا والميسم والدابّة الّتي تكلم النّاس . [ 1 ]

43 - باب انّهم عليهم السّلام الرّاسخون

1 - الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل الراسخين قد علّمه اللّه جميع ما أنزل اللّه إليه من التنزيل والتأويل ، وما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه والّذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيه العلم فأجابهم اللّه يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا والقرآن له خاصّ وعامّ ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] بصائر الدرجات : 199 [ 2 ] بصائر الدرجات : 203