سدير قال سمعت حمران بن أعين يسأل عن أبي جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى
« بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » *
قال أبو جعفر انّ اللّه ابتدع الأشياء كلّها على غير مثال كان قبله وابتدع السّماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات والأرضون أما تسمع لقوله تعالى
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
فقال له حمران بن أعين رأيت قوله « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا » .
فقال له أبو جعفر عليه السّلام « الّا من ارتضى من رسول فانّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا » وكان واللّه محمّد ممّن ارتضى وامّا قوله عالم الغيب فانّ اللّه تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يقبضه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أرادوا يبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه ويمضيه فهو العلم الّذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ إلينا [ 1 ] .
16 - عنه حدثنا علي بن الحسن بن الحسين السّحائى ، عن محول بن إبراهيم عن أبي مريم ، قال قال لي أبو جعفر عليه السلام عندنا الجامعة وهي سبعون ذراعا فيها كلّ شيء حتّى أرش الخدش املاء رسول اللّه عليه السّلام وخط علىّ عليه السّلام وعندنا الجفر وهو أديم عكاظي قد كتب فيه حتّى ملئت أكارعه فيه ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة [ 2 ] .
17 - عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه عن ابن بكير عن عبد الملك بن أعين قال أراني أبو جعفر عليه السّلام بعض كتب علىّ ثمّ قال لي لأي شيء كتبت هذه الكتب قلت ما أبين الرأي فيها قال هات قلت علم أنّ قائمكم يقوم
هامش
[ 1 ] البصائر : 113 .
[ 2 ] البصائر : 160 .