قال : مر أعمى على رسول اللّه فقال له : يا فلان أفتشتهي أن يردّ اللّه عليك بصرك ؟
قال : ما من شيء أوتاه من الدنيا أحبّ إلىّ من أن يردّ اللّه علىّ بصرى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله :
توضأ اسبغ الوضوء ثم صلّ ركعتين ثمّ قل : اللّهم إني أسألك وأدعوك أرغب إليك واتوجّه إليك بنبيك محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبىّ الرحمة يا محمّد إنّى أتوجّه بك إلى اللّه ربّك وربّى ليردّ بك علىّ بصرى . قال : فما قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من مجلسه ولا خطا خطوة حتّى رجع الأعمى وقد ردّ اللّه عليه بصره [ 1 ]
41 - عنه باسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال تراءى له جبرئيل عليه السّلام بأعلى الوادي عليه جبّة من سندس فأخرج له درنوكا من درانيك الجنّة فأجلسه عليه ثمّ أخبره أنّه رسول اللّه وأمره بما أراد أن يأمره به فلمّا أراد جبرئيل عليه السّلام الانصراف أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بثوبه فقال : ما اسمك ؟ قال : جبرئيل ، فعلم رسول اللّه فلحق بالغنم فما مرّ بشجر ولا مدر إلّا سلّم عليه . [ 2 ]
42 - روى المجلسي عن كتاب العدد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت آبائي يحدّثون : كانت لقريش كاهنة يقال لها : جرهمانيّة وكان لها ابن من أشدّ قريش عبادة للأصنام ، فلمّا كانت الليلة الّتي ولد فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاءت إليها تابعتها وقالت لها جرهمّانيّة : حيل بيني وبينك جاء النور الممدود .
الّذي من دخل في نوره نجا ومن تخلّف عن نوره هلك أحمد صاحب اللّواء الأكبر والعزّ الأبدىّ وابنها يسمع فلمّا كانت الليلة الثانية عاد بمثل قوله ثمّ مرّ فلمّا كانت الليلة الثالثة عاد بمثل قوله فقالت : ويحك ومن أحمد ؟ قالت : ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب يتيم قريش صاحب الغرّة الجحلاء والنور الساطع ، فلمّا تكلّمت بهذا الكلام نظرت إلى صنمها يمشى مرّة ويعد ومرّة ويقول : ويلي من هذا المولود
هامش
[ 1 ] الثاقب في المناقب : 65
[ 2 ] الثاقب : 68