صلّى اللّه عليه وآله بالذي ذكرت عنه ، فأنكر ذلك قال : صدقت صدقت [ 1 ] .
17 - عنه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن حسن العلوي الحسيني قال : حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوي ، قال : حدّثنا حسين بن شداد الجعفي عن أبيه شداد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام إنّ فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الأنصاري .
فقالت له : يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه اللّه وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ادأب منه لنفسه في العبادة ، فاتى جابر بن عبد اللّه باب علىّ بن الحسين عليهما السّلام وبالباب أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السلام ، في أغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا هناك .
فنظر جابر إليه مقبلا فقال : هذه مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسجيته ، فمن أنت يا غلام ؟ قال : فقال أنا محمّد بن علي بن الحسين ، فبكى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، ثم قال : أنت واللّه الباقر عن العلم حقا ادن منّي بأبى أنت وأمي ، فدنا منه : فحلّ جابر إزاره ووضع يده على صدره فقبله وجعل عليه خدّه ووجهه وقال له : أقرئك عن جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أمرني ان افعل بك ما فعلت ، وقال لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدى من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا .
قال لي : انك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك ، ثم قال لي ائذن لي
هامش
[ 1 ] أمالي الشيخ : 2 / 15 - 16 .