تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام السجاد ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
انه يغرق فيه ، فلمّا صار في قعر الجبّ ناداهم يا ولد رومين أقرءوا يعقوب منى السّلام . فلمّا سمعوا كلامه قال بعضهم لبعض : لا تفرقوا من هاهنا حتى تعلمون انه قد مات قال : فلم يزالوا بحضرته حتى أيسوا « فرجعوا إلى أبيهم
عِشاءً يَبْكُونَ قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ »
فلمّا سمع مقالتهم استرجع واستعبر ، وذكر ما أوحى اللّه إليه من الاستعداد للبلاء ، فصبر وأذعن للبلوى ، وقال لهم :
« بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ »
وما كان اللّه ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن أرى تأويل رؤياه الصادقة ، قال أبو حمزة ثم انقطع ما قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام عند هذا الموضع [ 1 ] . 79 - عنه باسناده عن أبي حمزة قال : ثم انقطع ما قال علىّ بن الحسين عند هذا الموضع ، فلمّا كان من غد غدوت إليه ، فقلت له : جعلت فداك انك حدثتني أمس حديث يعقوب وولده ، ثم قطعته ، فما كان من قصة يوسف بعد ذلك ؟ فقال : انهم لما أصبحوا قالوا : انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف مات أم هو حىّ ؟ فلمّا انتهوا إلى الجبّ وجدوا بحضرة الجب السيارة ، قد أرسلوا
وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ
. فلمّا جذب دلوه إذا هم بغلام متعلّق بدلوه ، فقال لأصحابه :
يا بُشْرى هذا غُلامٌ
، فلمّا أخرجه أقبل إليه أخوة يوسف ، فقالوا هذا عبدنا سقط منّا أمس في هذا الجب ، وجئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم ، وتنحّوا به ناحية ، ثم قالوا له : أما ان تقرّ لنا بأنك عبد لنا فنبيعك من بعض أهل هذه السيارة أو نقتلك ، فقال لهم يوسف : لا تقتلوني واصنعوا ما شئتم . فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا : هل منكم أحد يشترى منا هذا العبد ؟ فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما وكان إخوتهم فيه من الزاهدين ، وسار به الذي اشتراه
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 167 .
مسند الإمام السجاد ( ع ) — صفحة 404 | الشيخ عزيز الله عطاردي