من بنى أمية ، وأحرقت شلو هشام بابن عمى زيد بن علي كما أحرقوا شلوه ! وتمثل :
لو يشربون دمى لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم جمعا تروّينى
ثم حوّل وجهه إلى القبلة فسجد ثانية ثم جلس ، فتمثل :
أبى قومنا ان ينصفونا فأنصفت * قواطع في أيماننا تقطر الدما
إذا خالطت هام الرجال تركتها * كبيض نعام في الثرى قد تحطّما
ثم قال : أما مروان فقتلناه بأخي إبراهيم ، وقتلنا سائر بنى أمية بحسين ، ومن قتل معه وبعده من بنى عمنا أبى طالب [ 1 ]
. 11 - عنه قال : قد جاءنا في بعض الروايات أن السفاح لما أراد أن يقتل القوم الذين انضموا إليه من بنى أمية ، جلس يوما على سرير بهاشمية الكوفة وجاء بنو أمية وغيرهم من بني هاشم ، والقواد والكتّاب ، فأجلسهم في دار تتصل بداره ، وبينه وبينهم ستر مسدول ، ثم أخرج إليهم أبا الجهم بن عطية ، وبيده كتاب ملصق ، فنادى بحيث يسمعون : أين رسول الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ؟ فلم يتكلم أحد ، فدخل ثم خرج ثانية ، فنادى . أين رسول زيد بن علىّ بن الحسين عليهما السّلام ؟ فلم يجبه أحد ، فدخل ثمّ خرج ثالثة ، فنادى : أين رسول يحيى بن زيد بن علي عليه السّلام ؟
فلم يردّ أحد عليه .
فدخل ثمّ خرج رابعة ، فنادى : أين رسول إبراهيم بن محمّد الامام ؟ والقوم ينظر بعضهم ، وقد أيقنوا بالشرّ ، ثمّ دخل وخرج ، فقال لهم : انّ أمير المؤمنين يقول لكم : هؤلاء أهلي ولحمي ، فما ذا صنعتم بهم ؟ ردّوهم إلىّ ، أو فأقيدونى من أنفسكم فلم ينطقوا بحرف ، وخرجت الخراسانيّة بالأعمدة فشدخوهم عن آخرهم [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] شرح النهج : 7 / 130 .
[ 2 ] شرح النهج : 7 / 165 .