به استنار عالم الابداع * والكل تحت ذلك الشعاع
به استنار ما يرى ولا يرى * من ذروة العرش إلى فوق الثرى
فهو بوجهه الرضى المرضى * نور السماوات ونور الأرض
فلا توازى نوره الأنوار * بل جلّ أن تدركه الأبصار
غرته بارقة الفتوة * قرة عين خاتم النبوة
تبدو على غرته الغراء * شاربة الشهامة البيضاء
بادية من أنة الشهامة * دلائل الأعجاز والكرامة
من فوق هامة السماء همته * تكاد تسبق القضا مشيته
ما همة السماء من مداها * ان إلى ربك منتهاها
أم الكتاب في علوّ المنزلة * وفي الابا نقطة باء البسملة
تمت به دائرة الشهادة * وفي محيطها له السيادة
لو كشف الغطاء عنك لا ترى * سواه مركزا لها ومحورا
وهل ترى للمتقى القوسين * أثبت نقطة من الحسين
فلا وربّ هذه الدوائر * جلّ عن الأشباه والنظائر
بشراك يا فاتحة الكتاب * بالمعجز الباقي مدى الأحقاب
وآية التوحيد والرسالة * وسر معنى لفظة الجلالة
بل هو قرآن وفرقان معا * فما أجلّ شأنه وأرفعا
هو الكتاب الناطق الإلهي * وهو مثال ذاته كما هي
ونشأة الأسماء والشؤون * كل نقوش لوحه المكنون
لا حكم للقضاء إلا ما حكم * كأنه طوع بنانه القلم
رابطة المراد بالإرادة * كأنه واسطة القلادة
ناطقة الوجود عين المعرفة * ونسخة اللاهوت عينا وصفة
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 479
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٧٩