وسرورا بكل فتاة خدران تكن * بدرا فأطراف القنا هالاتها
فخذوا احمرار خدودها بدمائنا * فجناتها دون الورى وجناتها
واستعطفوا باللين أعطافا لها * فلقد أقمن قيامتي قاماتها
وعلى عذيب الريق بارق لؤلؤ * بالمنحنى من أضلعى قبساتها
لاثت على شهدية بخمارها * والخمر يشهد أنه لثاتها
للّه يوم تلفتت لو أنها * كانت لقتلى حيها لفتاتها
ثملت بخمرة ريقها أعطافها * وزهت بلؤلؤ ثغرها لثاتها
ومشت فخاطرت النفوس كأنّما * ماست بخطار القنا خطراتها
ومن البلية أنّنى أشكو لها * بلوى الضنا فتزيدنى لحظاتها
وأبيت أسهر ليلتي وكأنما * قد وفرت في جنحها وفراتها
ومهى قنصت لصيدهن فعدت في * شرك الغرام وأفلتت ظبياتها
عجبا تقاد لي الأسود مهابة * وتقودني وأنا الأبى مهاتها
أنا من بعين المكرمات ضياؤها * لكن بعين الحاسدين قذاتها
إن أنكرتني مقلة عميا فلا * عجب فأنى في سنانى نفاتها
تعسا لدهر أصبحت أيامه * والغدر نجح عراتها وعداتها
لا غرو أن تعتد بنوه الغدر * فالأبناء من آبائها عادتها
ولقد وجدت ملاءت الدنيا خلت * من عقة ونجابة فملأتها
وأرى أخلائي غداة خبرتهم * أعدى عدى شنّت بنا غاراتها
كنت الحماة أظنهم فكشفتهم * عن عقرب لسعت حشاى حماتها
وتعدهم نفسي الحياة لها وقد * دبت إليها منهم حياتها
أسدت إلى بكل سيئة ومن * صفحى أقدر أنها حسناتها
ولكم عليها من يد بيضاء لي * قد سودتها اليوم تمويهاتها
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 471
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٧١