91 - ولغيره :
محن الزّمان سحائب مترادفة * هي بالفوادح والفواجع ساجمة
وإذا الهموم تعورتك فسلّها * بمصاب أولاد البتول فاطمة
[ 1 ] 92 - وللصاحب كافى الكفاة إسماعيل بن عبّاد رحمه اللّه :
عين جودي على الشهيد القتيل * واترك الخدّ كالمحيل المحيل
كيف يشفى البكاء في قتل مولاي * إمام التنزيل والتأويل
ولو أنّ البحار صارت دموعي * ما كفتنى لمسلم بن عقيل
قاتلوا اللّه والنبيّ ومولاهم * عليّا إذ قاتلوا ابن الرّسول
صرعوا حوله كواكب دجن * قتلوا حوله ضراغم خيل
إخوة كلّ واحد منهم ليث * عرين وحدّ سيف صقيل
أوسعوهم ضربا وطعنا ونحرا * وانتهابا يا ضلّة من سبيل
والحسين الممنوع شربة ماء * بين حرّ الظّبى وحرّ الغليل
مثكلا بابنه وقد ضمّه وهو * غريق من الدّماء الهمول
فجّعوه من بعده برضيع * هل سمعتم بمرضع مقتول
ثم لم يشقهم سوى قتل نفس * هي نفس التكبير والتهليل
هي نفس الحسين نفس رسول اللّه * نفس الوصىّ نفس البتول
ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب * تصدّع على العزيز الذّليل
وطّأوا جسمه وقد قطّعوه * ويلهم من عقاب يوم وبيل
أخذوا رأسه وقد بضّعوه * إنّ سعى الكفّار في تضليل
نصبوه على القنا فدمائى * لا دموعي تسيل كلّ مسيل
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 291 .