تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ان ابتنى بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعدت رجلا صواغا من بنى قينقاع ان يرتحل معي فنأتى بإذخر أردت ان أبيعه من الصوّاغين واستعين به في وليمة عرسي [ 1 ] . 99 - أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمّد بن بشر قال حدثنا سفيان بن سعيد عن أبي الجحاف ، عن أبي موسى بن عمير ، عن أبيه قال : أمر الحسين عليه السّلام مناديا فنادى ، فقال : لا يقتلنّ رجل معي عليه دين ، فقال رجل : ضمنت امرأتي ديني ، فقال : ما ضمان امرأة ، قال : ونادى في الموالى : فإنه بلغني أنه لا يقتل رجل لم يترك وفاء إلّا دخل النار [ 2 ] . 100 - قال ابن قتيبة : ذكروا أنّ يزيد بن معاوية سهر ليلة من الليالي ، وعنده وصيف لمعاوية يقال له رفيق ، فقال يزيد : أستديم اللّه بقاء أمير المؤمنين ، وعافيته إياه ، وأرغب إليه في تولية أمره وكفاية همّه ، فقد كنت أعرف من جميل رأى أمير المؤمنين فيّ ، وحسن نظره في جميع الأشياء ما يؤكد الثقة في ذلك والتوكّل عليه ، منعني من البوح بما جمجمت في صدري له ، وتطلابه إليه . فأضاع من أمرى وترك من النظر في شأني ، وقد كان في حلمه وعلمه ورضائه ، ومعرفته ، بما يحقّ لمثله النظر فيه ، غير غافل عنه ولا تارك له ، مع ما يعلم من هيبتي له وخشيتي منه ، فا للّه يجزيه عنّى بإحسانه ، ويغفر له ما اجترح من عهده ونسيانه ، فقال الوصيف : وما ذلك جعلت فداك ؟ لا تلم على تضييعه إياك ، فإنك تعرف تفضيله لك ، وحرصه عليك ، وما يخامره من حبك وأن ليس شيء أحبّ إليه ، ولا آثر عنده منك لديه فاذكر بلاءه ، واشكر حباءه فإنك لا تبلغ من شكره إلا بعون من اللّه . قال : فأطرق يزيد إطراقا عرف الوصيف منه ندامته على ما بدا منه ، وباح به ،
هامش
[ 1 ] سنن الكبرى : 6 / 153 . [ 2 ] المصنف : 11 / 104 .