قدرت عليه من الناس على الاسلام لكثر عددنا وقوينا عل عدونا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما كنت لألقى اللّه عزّ وجلّ ببدعة لم يحدث الىّ فيها شيئا وما أنا من المتكلفين ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى يا محمّد :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
على سبيل الالجاء والاضطرار في الدنيا كما يؤمنون عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة ، ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا منى ثوابا ولا مدحا .
لكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين ، ليستحقوا منى الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد :
« أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
وأما قوله عزّ وجلّ :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها ولكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن الا باذن اللّه واذنه أمره لها بالإيمان ، ما كانت مكلفة متعبدة وإلجاؤه ايّاها إلى الايمان عند زوال التكليف والتعبد عنها ، فقال المأمون : فرجت عنى يا أبا الحسن فرج اللّه عنك [ 1 ]
.
من سورة إبراهيم
7 - محمّد بن يعقوب ، بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن غالب عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا حسين أجب الرجل .
فقال الحسين : أما قولك : أخبرني عن الناس ، فنحن الناس ، ولذلك قال اللّه تعالى ذكره في كتابه
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
فرسول اللّه صلّى اللّه
هامش
[ 1 ] التوحيد : 341 .