مَنِ افْتَرى
ثمّ تقدّم فقاتل حتّى قتل رحمة اللّه عليه [ 1 ]
. 31 - قال ابن طاوس : قال الراوي وجاء حنظلة بن أسعد الشبامى فوقف بين يدي الحسين يقيه السهام ، والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، وأخذ ينادى
« يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ، وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ »
يا قوم لا تقتلوا حسينا
فَيُسْحِتَكُمْ
اللّه
بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى »
ثمّ التفت إلى الحسين عليه السّلام فقال له أفلا نروح إلى ربّنا ، ونلحق باخواننا فقال : بلى رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى ، فتقدّم فقاتل قتال الابطال وصبر على احتمال الأهوال حتّى قتل رضوان اللّه عليه [ 2 ]
. 32 - قال الطبري : جاء حنظلة بن أسعد الشبامىّ فقام بين يدي حسين ، فأخذ ينادى :
« يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ، وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ . يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
يا قوم لا تقتلوا حسينا
فَيُسْحِتَكُمْ
اللّه
بِعَذابٍ ( وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى )
.
فقال له حسين : يا ابن أسعد ، رحمك اللّه ، إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين ! قال : صدقت ، جعلت فداك ! أنت أفقه منّى وأحقّ بذلك ، أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق بأخواتنا ؟ فقال : رح إلى خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى ، فقال : السلام عليك أبا عبد اللّه ، صلى اللّه عليك
و
هامش
[ 1 ] الارشاد : 222 .
[ 2 ] اللهوف : 47 .