عن جدّى ، عن امّه سعيدة بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد علىّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، وأنّها سمعت تلك اللّيلة نوح الجنّ فحفظت من جنّية منهنّ :
يا ابن الشهيد ويا شهيد عمّه * خير العمومة جعفر الطيّار
عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاه غبار
قال دعبل : فقلت في قصيدتي :
زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار
لم لا أزورك يا حسين لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار
ولك المودة في قلوب ذوى النّهى * وعلى عدوّك مقتة ودمار
يا ابن الشهيد ويا شهيدا غمّه * خير العمومة جعفر الطيّار
[ 1 ]
13 - عنه ، قال ابن نما - رحمه اللّه - في مثير الأحزان : ناحت عليه الجنّ وكان نفر من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منهم المسور بن مخرمة يستمعون النوح ويبكون ، وذكر صاحب الذخيرة ، عن عكرمة أنّه سميع ليلة قتله بالمدينة مناد يسمعونه ولا يرون شخصه :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ أهل السماء تبكى عليكم * من نبىّ وملأك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل
[ 2 ]
14 - عنه قال : روى أنّ هاتفا سمع بالبصرة ينشد ليلا :
إنّ الرماح الواردات صدورها * نحو الحسين تقاتل التنزيلا
ويهلّلون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 233 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 45 / 235 .