لما يستحصف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم إليها كتهافت الفراش .
فسحقا لكم يا عبيد الامّة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ومحرّفي الكلم وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ، ومطفئ السنن أهؤلاء تعضدون وعنّا تتخاذلون أجل واللّه غدر فيكم قديم وشجت إليه أصولكم ، وتأزرت عليه فروعكم ، فكنتم أخبث ثمر شجا للناظر وأكلة للغاصب ، ألا وأن الدعىّ ابن الدعىّ قد ركز بين اثنين بين السلة والذلة وهيهات منّا الذلة يأبى اللّه ذلك لنا ورسوله ، والمؤمنون وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا وإنّى زاحف بهذا الأسرة مع قلّة العدد ، وخذلة الناصر ، ثمّ أوصل كلامه بأبيات فروة بن مسيك المرادي :
فان نهزم فهزامون قدما * وان نغلب فغير مغلبينا
وما ان طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
إذا ما الموت رفع عن أناس * كلا كله أناخ بآخرينا
فأفنى ذلكم سرواة قومي * كما افنى القرون الاوّلينا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
ثمّ أيم اللّه لا تلبثون بعدها الاكريث ما يركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى ، وتقلق بكم قلق المحور عهد عهده الىّ أبى عن جدّى ،
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ
. . .
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
.
اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسنى يوسف وسلّط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأسا مصبرة ، فانّهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ، ثمّ نزل عليه السّلام ودعا بفرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرتجز