الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
41 - باب ما جرى في ليلة عاشوراء
1 - قال الصدوق : فقام الحسين عليه السّلام في أصحابه خطيبا فقال اللّهمّ انّى لا أعرف أهل بيت أبرّ ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ، ولا أصحابا هم خير من أصحابي ، وقد نزل بي ما قد ترون ، وأنتم في حلّ من بيعتي ليست لي في أعناقكم بيعة ، ولا لي عليكم ذمّة ، وهذا اللّيل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا وتفرقوا في سواده فان القوم إنمّا يطلبونى ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيرى .
فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال يا ابن رسول اللّه ما ذا يقول لنا الناس ان نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيّدنا وابن سيّد الأعمام وابن نبيّنا سيد الأنبياء ، لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح لا واللّه أو نرد موردك ونجعل أنفسنا دون نفسك ودماءنا دون دمائك فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا وخرجنا ممّا لزمنا .
وقام إليه رجل يقال له زهير بن القين البجلي ، فقال يا ابن رسول اللّه وددت أنى قتلت ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت ثم نشرت ، فيك وفي الدين معك