الحسين عليه السّلام ، فروى أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف عليه السّلام [ 1 ]
18 - قال علي بن إبراهيم : أما قوله :
« وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ »
فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر ، فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمّد بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف ان لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل
قد قلتنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال الشاعر في مثل ذلك :
وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
وقال يزيد أيضا يقول والرأس مطروح يقلّبه :
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به
أيام بدر لكان الوزن بالقدر
[ 2 ]
19 - عنه قال الصادق عليه السّلام : لما أدخل علي بن الحسين عليه السّلام على يزيد نظر إليه ، ثم قال : يا علي بن الحسين
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
فقال علي بن الحسين عليهما السّلام كلا ! ما فينا هذه نزلت وإنما نزلت فينا
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
فنحن الذين لا نأسوا على ما فاتنا
هامش
[ 1 ] اللهوف : 84 .
[ 2 ] تفسير القمي : 2 / 86 .