وسمى النبيّ غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
واندبى كهلهم فليس إذا ما * عدّ في الخير كهلهم كالكهول
لعن اللّه حيث كان زيادا * وابنه والعجوز ذات البعول
أمر عمر بن سعد أصحابه أن يوطّئوا خيلهم الحسين ، فانتدب لذلك إسحاق ابن حيوة الحضرمي في نفر معه ، فوطئوه بخيلهم ، ودفن أهل الغاضرية - وهم قوم من بنى غاضر من بنى أسد - الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم ، وكان عدة من قتل من أصحاب عمر بن سعد في حرب الحسين عليه السّلام ثمانية وثمانين رجلا [ 1 ]
. 81 - الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بن علي ، بتبريز ، أنبأنا أبو الفضائل محمّد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بأصبهان ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ، أنبأنا إسحاق بن أحمد الفارسي ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، أنبأنا أبو المنذر ، عن أبي مخنف : عن أبي خالد الكابلي قال : لما صبّحت الخيل الحسين بن علي رفع يديه فقال : اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب ورجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة ، فكم من همّ يضعف فيه الفؤاد ، وتقلّ فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدوّ ، فأنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك ، ففرّجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولىّ كل نعمة وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل غاية [ 2 ]
. 82 - أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البناء قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثنى محمّد بن حسن قال : لمّا نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه في أصحابه خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
قد نزل بنا ما ترون من الأمر ، وإن الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها
هامش
[ 1 ] مروج الذهب : 3 / 71 .
[ 2 ] ترجمة الإمام الحسين : 213 .