الرسائل عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن مروان بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكرنا خروج الحسين عليه السّلام وتخلّف ابن الحنفيّة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حمزة انّى سأخبرك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسك هذا ، إنّ الحسين لمّا فصل متوجّها ، دعا بقرطاس وكتب فيه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علىّ بن أبي طالب إلى بني هاشم . أمّا بعد فانّه من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلّف لم يبلغ مبلغ الفتح والسلام [ 1 ]
. 10 - عنه قال : قال شيخنا المفيد باسناده إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لمّا سار أبو عبد اللّه من المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ اللّه سبحانه أمدّ جدّك بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ اللّه أمدّك بنا ، فقال لهم :
الموعد حفرتي وبقعتى الّتي أستشهد فيها وهي كربلا ، فإذا وردتها فأتوني ، فقالوا يا حجّة اللّه مرنا نسمع ونطيع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟
فقال : لا سبيل لهم علىّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتى ، وأتته أفواج مسلمى الجنّ فقالوا : يا سيّدنا ، نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك وما تشاء فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك ، فجزاهم الحسين خيرا وقال لهم : أو ما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّى رسول اللّه
« أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ »
.
وقال سبحانه :
« لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ »
وإذا أقمت بمكاني فيما ذا يبتلى هذا الخلق المنكوس ؟ وبما ذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 330 .