الحسين أنا منه برئ وهو منّى برئ لأنّه لا يأتي يوم القيامة أحد الّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الّذين يزعمون أنّ مع اللّه الها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين عليه السّلام ممّن أطاع اللّه إلى الجنّة .
قال : فبينا جبرئيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل فقال له دردائيل : يا جبرائيل ما هذه اللّيلة في السّماء ، هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟
قال : لا ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه عزّ وجلّ إليه لأهنئه بمولوده فقال الملك : يا جبرئيل بالّذى خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمّد فاقرئه منى السلام وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّى فيردّ علىّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة .
فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهنّأه كما أمره اللّه عزّ وجلّ وعزّاه ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : تقتله أمّتى ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما هؤلاء أمّتى أنا برئ منهم ، واللّه عزّ وجلّ برئ منهم ، قال جبرئيل : وأنا برئ منهم يا محمّد ، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزّاها ، فبكت فاطمة عليها السّلام وقالت يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنّه لا يقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الائمّة الهادية بعده ، ثمّ قال عليه السّلام : والأئمّة بعدى الهادي علىّ ، والمهتدى ، الحسن ، والناصر الحسين ، والمنصور علىّ ابن الحسين ، والشافع محمّد بن علي ، والنفّاع جعفر بن محمّد ، والأمين موسى بن جعفر ، والرضا علىّ بن موسى ، والفعال محمّد بن علي ، والمؤمن علىّ بن محمّد ، والعلّام الحسن بن علي ، ومن يصلّى خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام القائم عليه السّلام .
فسكتت فاطمة عليها السّلام من البكاء ثمّ أخبر جبرئيل عليه السّلام النبيّ عليه السّلام بقصة الملك وما أصيب به ، قال ابن عبّاس : فاخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسين عليه السّلام وهو ملفوف
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١١