عن عاصم بن ضمرة .
قال كنت أسير مع الحسن بن عليّ على شاطئ الفرات وذلك بعد العصر ونحن صيام ، قال وماء الفرات يجري على رضراض والماء صاف ونحن عطاش فقال الحسن بن عليّ : لو كان معي مئزر لدخلت الماء قلت إزاري أعطيكه ، قال : فما تلبس أنت قلت أدخل كما أنا قال فذاك الذي اكره إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّ للماء عوامر من الملائكة كعوامر البيوت استحيوهم وهابوهم ، وأكرموهم إذا دخلتم عليهم الماء ، فلا تدخلوا إلّا بمئزر [ 1 ]
. 9 - قال ابن أبي الحديد : وسئل الحسن عليه السلام عن الخضاب ، فقال : هو جزع قبيح . وقال محمود الورّاق :
يا خاضب الشيب الذي * في كلّ ثالثة يعود
ان الخضاب إذا مضى * فكأنه شيب جديد
فدع المشيب وما يريد * فلن تعود كما تريد
[ 2 ]
10 - عنه ، جاء فرقد السبخي إلى الحسن وعلى الحسن مطرف خزّ ، فجعل ينظر إليه وعلى فرقد ثياب صوف ، فقال الحسن : ما بالك تنظر إليّ وعليّ ثياب أهل الجنة وعليك ثياب أهل النار ! إن أحدكم ليجعل الزهد في ثيابه والكبر في صدره ، فلهو أشدّ عجبا بصوفه من صاحب المطرف [ 3 ]
. 11 - قال ابن رشيف : الحسن بن علي رحمه اللّه وهو القائل - وقد خرج على أصحابه مختضبا رواه المبرّد :
هامش
[ 1 ] اخبار أصفهان : 1 / 331 .
[ 2 ] شرح النهج : 18 / 125 .
[ 3 ] شرح النهج : 18 / 262 .